محمد جواد مغنية

114

في ظلال الصحيفة السجادية

عصر الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، وعن الصّراع ، والتّناقض بينهم وبين المحكومين ، وصاغها الإمام دعاء ، ومناجاة على العموم فرارا من بطش الطغاة وعدوانهم ، وهي في واقعها تعبىء الرّأي العام ، وتثير العواطف ضد كلّ طاغية ، وباغية ، يسارع في الإثم ، والعدوان على عباد اللّه ، وعياله . وهذا شأن العترة العارفة الخائفة في كثير من أدعيتها ، قال الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله : « الدّعاء سلاح المؤمن » « 1 » . وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « الدّعاء ترس المؤمن » « 2 » . وقال الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّ الدّعاء أنفذ من السّنان » « 3 » . وقال الإمام الرّضا عليه السّلام : « الدّعاء سلاح الأنبياء » « 4 » . ( أللّهمّ إنّما يكتفي المكتفون بفضل قوّتك ) أبدا لا خير إلا باللّه ، ومن اللّه : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ « 5 » ، ( واكفنا ) بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عمن سواك ( وإنّما يعطي المعطون . . . من فضل جدتك ) عطف تفسير على يكتفي المكتفون ، والجدة : الغنى ، والقدرة ( وأعطنا ) خير ما أعطيت ، واجعل لنا من أمرنا فرجا ،

--> ( 1 ) انظر ، مسند زيد بن عليّ : 157 ، مغني المحتاج : 1 / 182 ، حواشي الشّرواني : 2 / 103 ، إعانة الطّالبين : 1 / 216 ، الكافي : 2 / 468 ، عيون أخبار الرّضا : 1 / 40 ، شرح أصول الكافي للمازندراني : 10 / 233 ، مسند أبي يعلى : 1 / 344 ، مجمع الزّوائد : 10 / 147 ، مسند الشّهاب : 1 / 117 ، الجامع الصّغير : 1 / 655 ح 4258 ، كنز العمال : 2 / 62 ح 3117 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير للمناوي : 3 / 722 . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 468 ، شرح أصول الكافي : 10 / 234 ، وسائل الشّيعة : 7 / 26 ، كنز العمال : 2 / 612 ح 4885 . ( 3 ) انظر ، الكافي : 2 / 469 ، شرح أصول الكافي : 10 / 234 ، وسائل الشّيعة : 7 / 38 ، مكارم الأخلاق : 270 . ( 4 ) انظر ، الدعوات للراوندي : 18 ، الكافي : 2 / 468 ، وسائل الشّيعة : 4 / 1095 ، بحار الأنوار : 90 / 295 ، مكارم الأخلاق : 270 ، عوالي اللئالي : 4 / 19 . ( 5 ) النّحل : 53 .